
شهدت أسعار البنزين والسولار في مصر، اليوم الجمعة 3 أبريل 2026، حالة من الاستقرار النسبي داخل مختلف محطات الوقود، وذلك وفقًا لآخر تحديث صادر عن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية خلال شهر مارس الماضي، في وقت يترقب فيه المواطنون أي تحركات جديدة قد تطرأ على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا الثبات في إطار توجه الدولة للحفاظ على استقرار سوق الطاقة المحلي، والعمل على امتصاص تأثيرات التغيرات العالمية في أسعار النفط، بما يضمن توفير المنتجات البترولية بشكل منتظم دون حدوث قفزات مفاجئة في التكلفة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المتقلبة.
أسعار البنزين والسولار في مصر اليوم الجمعة
وتُعد أسعار الوقود من أبرز العوامل المؤثرة في حياة المواطنين اليومية، إذ ترتبط بشكل مباشر بتكلفة النقل والمواصلات، كما تنعكس على أسعار السلع والخدمات، ما يجعلها محل متابعة مستمرة من قبل الشارع المصري، لا سيما في أوقات التوترات الاقتصادية أو ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
ووفقًا للأسعار الرسمية المعلنة، سجل سعر بنزين 95 نحو 24 جنيهًا للتر، فيما بلغ سعر بنزين 92 نحو 22.25 جنيهًا، بينما استقر بنزين 80 عند 20.75 جنيهًا للتر، وهي نفس المستويات التي تم اعتمادها خلال المراجعة الأخيرة، دون أي تغيير يُذكر.
أما السولار، الذي يُعد عصب قطاع النقل الثقيل والمواصلات العامة، فقد سجل نحو 20.5 جنيهًا للتر، وهو ما يساهم بشكل مباشر في تحديد تكلفة نقل البضائع وأسعار المنتجات في الأسواق، نظرًا لاعتماد قطاعات واسعة عليه بشكل أساسي.
وفيما يتعلق بالبدائل الاقتصادية، استقر سعر غاز تموين السيارات عند 13 جنيهًا للمتر المكعب، وهو ما يعزز من توجه شريحة متزايدة من أصحاب السيارات للتحول إلى هذا النوع من الوقود، في ظل الفارق السعري مقارنة بالبنزين، وسعي المواطنين لتقليل النفقات التشغيلية.
كما حافظت أسعار أسطوانات الغاز المنزلي على استقرارها، حيث سجلت الأسطوانة سعة 12.5 كجم نحو 275 جنيهًا، بينما بلغت الأسطوانة سعة 25 كجم نحو 550 جنيهًا، وهي من السلع الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، خاصة في الاستخدامات المنزلية والمطاعم.
ويعكس هذا الاستقرار في أسعار الوقود سياسة حكومية تهدف إلى تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج والاستيراد، وبين القدرة الشرائية للمواطنين، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، في ظل التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
في المقابل، يظل ملف تسعير الوقود في مصر مرتبطًا بعدة عوامل، من بينها أسعار النفط العالمية، وسعر صرف العملة، وتكلفة الإنتاج والنقل، ما يجعل أي تغيير مستقبلي مرهونًا بهذه المتغيرات، التي تراقبها لجنة التسعير بشكل دوري لاتخاذ القرارات المناسبة.
ومع استمرار حالة الترقب، يبقى استقرار أسعار البنزين والسولار عاملًا مهمًا في تهدئة الأسواق، والحفاظ على مستويات الأسعار الحالية للسلع والخدمات، في وقت تسعى فيه الدولة إلى دعم الاستقرار الاقتصادي وتحقيق التوازن في مختلف القطاعات الحيوية






